تقرير فريق الخبراء.. يؤكد حصار الحوثيين للشعب اليمني وتهديدهم للمنطقة برمتها عبر شركات في عُمان تشتري الأسلحة وتُهربها لهم
السبت 29 يناير 2022 - الساعة 10:59 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

أكد تقرير فريق الخبراء المعني باليمن المقدم الى مجلس الامن ان الأعمال العسكرية لمليشيا الحوثي لا تمثل تهديدا لليمن فحسب وانما ايضا للمنطقة برمتها.
واستعرض التقرير المكون من 310 صفحات و الذي ناقشه مجلس الامن في جلسته صباح اليوم الأعمال الإرهابية لمليشيا الحوثي التي استهدفت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والملاحة البحرية موثقة الحوادث بالإسم والتاريخ ونتائج التحقيقات في الأسلحة المستخدمة من صواريخ وطائرات مسيرة وألغام بحرية ومتفجرات منقولة عبر المياه
واعتبرها تشكل تهديدا عالميا للتجارة الدولية في البحري الأحمر وخطر يتهدد العالم أجمع فضلا عن تهريب الأسلحة من قبل مليشيا الحوثي الى القرن الإفريقي وخاصة الصومال والجماعات الإرهابية الناشطة فيه.
وكشف التقرير استخدام جماعة الحوثيين "أجهزة متفجرة يدوية الصنع منقولة بالماء لشن الهجمات على سفن تجارية راسية في موانئ بالسعودية، وفي بعض الحالات على سفن تبعد أكثر من 1000 كيلو متر من الشواطئ اليمنية".
مشيراً إلى أن الغرض من الهجمات سياسي في المقام الأول، إذ يسعى الحوثيون إلى دفع الرياض لقبول تسوية سياسية تخدم مصالحهم، لافتا إلى أن ذلك "يتناقض بشكل صارخ مع استخدام القذائف والطائرات المسيرة داخل اليمن، والتي غالبا ما يكون هدفها الفتك إلى أقصى درجة".
ولفت التقرير إلى أنه يجري تركيب معظم أنواع الطائرات المسيرة والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع المنقولة عبر البحر في مناطق سيطرة الحوثيين باستخدام المواد المتاحة محليا، فضلا عن مكونات تجارية مثل المحركات والإلكترونيات التي يتم الحصول عليها من الخارج باستخدام شبكة معقدة من الوسطاء في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
وأكد تقرير فريق الخبراء الأمميين أن شركات تجارية من سلطنة عمان تشتري الأسلحة وتهربها لمليشيات الحوثي عبر المنافذ البرية.
في حين أشار الفريق إلى أن التحالف وبعض مسؤولي الحكومة وزعماء القبائل أعربوا عن قلقهم من أن يكون للفساد في وزارة الدفاع أو نفوذ حزب الإصلاح على الجيش، تأثير على الدعم المقدم للجيش الوطني.
كما وثق التقرير عددا من الجرائم الإنسانية لمليشيا الحوثي بحق اليمنيين والتي تهدد الأمن والسلام في اليمن وتعقد عملية ارساء السلام وانهاء الحرب.
وذكر التقرير ان هجوم الحوثيين على مأرب كان له عوقب وخيمة على المدنيين خاصة النازحين فيها حيث وثق التقرير العديد من الهجمات الحوثية على مخيمات النازحين خلال العام الماضي 2021م مما عرض النازحين الضعفاء اصلا الى الخوف والاصابات والموت واجبارهم على النزوح مرة اخرى ..
ووثق فريق الخبراء ايضاً عمليات قصف لمديني مأرب وتعز المكتضتان بالسكان ما ترتب على ذلك من وفيات في صفوف المدنيين.
ودعا التقرير الى التصدي للاستخدام العشوائي للحوثيين للالغام الأرضية والتي تمثل تهديدا مستمرا للسكان المدنيين وما يترتب على ذلك من اثار مأساوية على حياة الناس والامن والصحة الى جانب عواقب طويلة المدى.
واما في جانب الانتهاكات المدنية والقمع أكد فريق الخبراء في تقريرهم توثيق قيام المليشيات باستخدام العنف الجنسي ضد النساء المعارضات لهن من ناحية وضد الأطفال الذين يتم تجنيدهم ايضا وتسجيل عددا من الحالات التي تثبت منها الفريق وتصاعد ممارساتهم لها في ظل الإفلات من العقاب.
وقال التقرير ان الفريق وثق 9 حالات احتجز فيها الحوثيون نساء ناشطات سياسيا او مهنيا عارضن اراءهم، وتم تعذيبهن وتشويههن وانتهكن جنسيا كما واصل الحوثيون استخدام مزاعم "الدعارة" النساء المعتقلات بهدف نزع الدعم المجتمعي لهن ومنع مشاركتهن النشطة في المجتمع مرة اخرى.
وقال التقرير يقوم الحوثيون بتسجيل فيديوهات لهن مخلة بالآداب العامة ومواصلة استخدامها للضغط عليهن مستقبلا وردع القيادات النسائية الاخرى وتخويفهن من الوقوع بنفس المصير .
مؤكدين بان المخيمات الصيفية والدورات الثقافية في المساجد وغيرها التي تستهدف الأطفال والبالغين تمثل جزءا من استراتيجية الحوثيين لتجنيد الأطفال الى القتال وغرس ثقافة الموت والكراهية والتدريب العسكري الاساسي للأطفال ثم الزج بهم الى جبهات القتال..
كما وثق التقرير عائلات منع عنها المساعدات الإنسانية من قبل الحوثيين لانها لم تدفع بابنائها للمشاركة بالقتال في صفوفهم، الى جانب معلمين منعت عن المساعدات الغذائية كونهم رفضوا تدريس منهج الحوثيين للاطفال في صفوف الدراسة
وأوضح التقرير دور الحوثيين في حصار الشعب اليمني وعرقلة مرور المساعدات الغذائية في النقاط والطرقات، والتضييق على عمل المنظمات الإنسانية وفرض جهات معينة كشريكة في التنفيذ وطلبه تبادل المعلومات عن كشوفات المستفيدين من المساعدات..
كما سقطت بعض الأسر من المساعدات الغذائية في حالة رفض تلك الأسر لإلتحاق أطفالهم بالجبهات .
وقال التقري بأن المساعدات والمعونات الإنسانية لا تصل عبر المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون حيث يتعمدوا تاخير الموافقة الفرعية و طلبات لتبادل معلومات مفصلة عن قوائم المستفيدين و الضغط للتاثير على اختيار الجهات الشريكة المنفذة او تصميم البرامج و القيود المفروضة على الوصول و منع التنقل و فرض محارم على الموظفات و مضايقة العاملين في المجال الإنساني..
بالإضافة الي قيام السلطات المحلية في المحافظات تحت سيطرة الحوثيين فرض شروطهم الخاصة بمنع مرور الشاحنات عند نقاط التفتيش وتناول التقرير تهديد الحوثيين للجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني ووثق الفريق ايضا حالات هددت الاسر بشطب اسمائها من قائمة المستفيدين اذا رفضت السماح لاطفالها بالانضمام الي قوات الحوثيين.
مؤكداً سوء معاملة الحوثيين للمنظمات الإنسانية واستخدامهم للعنف المدني و الاعتقال و الاحتجاج التعسفي ضد المنظمات لاجبارها على تغيير سياساتها الانسانية.
















