اسناد التحالف تحرير بيحان الى العمالقة .. إعلان وفاة لجيش الشرعية

الخميس 30 ديسمبر 2021 - الساعة 12:04 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


 

 

تشهد محافظة شبوة منذ أياماً حراكاً سياسياً متمثلاً في سقوط سلطة الإخوان وتعيين محافظ وعسكرياً متمثلاً في وصول قوات عسكرية من ألوية العمالقة الجنوبية الى المحافظة استعداداً لتحرير مديريات بيحان من مليشيات الحوثي الانقلابية التي استولت عليها أواخر شهر سبتمبر الماضي بدون قتال.

 

هذا الحراك الشبواني يعكس تغييرات وتحولات سياسية وعسكرية في مشهد الحرب في اليمن، وبخاصة من قبل قيادة التحالف العربي وتحديداً السعودية بعد سلسلة من الهزائم العسكرية لجبهات الشرعية المسيطر عليها من قبل جماعة الإخوان وما رافقه من تصعيد كبير من قبل مليشيات الحوثي لاستهداف الأراضي السعودية.

 

تحول يشير الى توجه السعودية للتخلي عن اعتمادها عسكرياً على أدوات الشرعية ، والبحث عن أدوات او قوى أخرى على الأرض لأحداث تغيير في المشهد العسكري ووقف تمدد مليشيات الحوثي الإرهابية المستمر منذ سقوط جبهة نهم مطلع عام 2020م.

 

وجاء التمدد الحوثي كنتاج طبيعي لحالة الضعف الكبير لجبهات الشرعية الإخوانية التي يديرها الجنرال علي محسن الأحمر جراء الفساد والعبث الذي حول 70% من قوام جيشها الى كشوفات وهمية وباعتراف وزير الدفاع ذاته.

 

ليستمر تمدد مليشيات الحوثي الى أن باتت مؤخراً على مشارف مدينة مأرب وبعد أن توغلت لأول مرة منذ سنوات نحو الجنوب بسيطرتها على مديريات بيحان ، في مشهد خطير يهدد بنسف كل ما حققته عاصفة الحزم منذ مارس 2015م.

 

خطورة المشهد العسكري دفعت بالتحالف الى البحث عن قوات عسكرية حقيقة تعيد التوازن الى المشهد ، وهو ما حدث في خطوة إعادة التموضع للقوات المشتركة بالساحل الغربي والتي تضم الوية العمالقة منتصف نوفمبر الماضي ، والتي أثارت الجدل حينها بشكل كبير ، بعد الانسحاب من شرق وجنوب مدينة الحديدة بالكامل.

 

وعقب هذا الجدل ، خرج ناطق التحالف ليوضح أسباب اتخاذ هذا القرار بأنه جاء "بعد مُضي القوات في مواقعها الدفاعية منذ ما يقارب ثلاث سنوات" ، وأن هذه الخطوة "سيجعل من تلك القوات أكثر فاعلية ومرونة عملياتية للمشاركة بالمعركة الوطنية للجيش اليمني".

 

القوات المشتركة المحت حينها الى خطوة انتقالها الى شبوة ، حيث قالت في توضيح لها عن أسباب الانسحاب بأنها "رأت خطأ بقائها محاصرة في متارس دفاعية ممنوع عليها الحرب، بقرار دولي، فيما الجبهات المختلفة تتطلب دعمًا بكلِّ الأشكال؛ ومنها: فتح جبهات أخرى توقف الحوثيين عند حدهم" ، ليترجم هذا الكلام بعد نحو شهر ونصف ، بوصول قوات العمالقة الى شبوة وإسناد تحرير مديريات بيحان اليها.

 

وكان لافتاً في مشهد وصول قوات العمالقة الى عتق ، وتسلمها اليوم للمطار وانسحاب القوات الموالية للإخوان منه وبأوامر من التحالف ، مع انباء عن وصول ضباط سعوديين وإماراتيين الى المطار لقيادة العمليات العسكرية بعد ان غادروه مطلع نوفمبر الماضي.

 

وفي حالة صحة وصول قوات التحالف الى المطار بعد تسلمه من قوات العمالقة ، فان الأمر سيكون أكبر من مجرد فقدان الثقة بقدرة قوات الشرعية الإخوانية على مواجهة الحوثي ، بل ان الأمر سيكون فقدان ثقة برغبة قيادة هذه القوات في مواجهة الحوثي وتواطؤها معه .

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس