في أول زيارة من نوعها .. المبعوث الأممي : تعز جزء أساسي للوصول إلى السلام في اليمن

الاثنين 08 نوفمبر 2021 - الساعة 09:27 مساءً
المصدر : الرصيف برس - تعز

 


 

 

قال المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبيرغ بأن تعز ستظل "جزءً أساسياً في الوصول إلى تحقيق السلام المستدام في اليمن".

 

جاء ذلك خلال زيارته التي قام بها اليوم الى مدينة تعز والتي تعد أول زيارة لمبعوث أممي الى المدينة منذ بداية الحرب في مارس 2015م ، التقى خلالها بالمحافظ نبيل شمسان وبقيادات الأحزاب في المدينة.

 

حيث رحب المحافظ بزيارة المبعوث للاطلاع على طبيعة الأوضاع عن قرب و حجم المعاناة الناجمة عن الحرب المستمرة والحصار الجائر من قبل المليشيات للعام السابع.

 

واستعرض المحافظ شمسان، طبيعة الاوضاع وأشكال المعاناة الانسانية المتمثلة في القصف المستمر للأحياء السكنية واستشهاد واصابة المدنيين بينهم  أطفال ونساء وشيوخ، بالاضافة الى حرمان المحافظة من مياه الشرب واستهداف محطات الكهرباء والمستشفيات والاستحواذ على 97 بالمائة من موارد المحافظة وزراعة الألغام وارتفاع اسعار السلع والخدمات نتيجة وعورة الطريق وتعميق هذه المعاناة بفرض المليشيات رسوم ضريبية وجمركية مضاعفة على السلع القادمة من الحوبان والسيطرة على معدات النظافة ومنع الوصول لمقلب النفايات.

 

وتطرق المحافظ، الى إمكانية اسهام الامم المتحدة في تخفيف حدة المعاناة الانسانية بالعمل على فتح الطرق الرئيسية وتسهيل عملية التنقل للمسافرين والسلع والخدمات وتشغيل ميناء المخا ومحطة المخا الحرارية واصلاح وتأهيل الطرق وتشغيل الابار الواقعة تحت سيطرة المليشيات والضغط عليها من أجل حصول أبناء المحافظة على حقوقهم الاساسية.

 

وفي لقاء أخر ، استعرضت قيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، مع المبعوث الأممي الاوضاع الانسانية والمعاناة الكبيرة التي تعيشها محافظة تعز جراء استمرار الحرب والحصار والقصف والقنص وقطع الطرقات والاختطافات للمسافرين والمدنيين والاسرى والمعتقلين من قبل المليشيات الحوثية.

 

مطالبة بدور فاعل للأمم المتحدة بالضغط على المليشيات الحوثية لوقف الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية وقتل المدنيين وفتح الطرق ووقف اطلاق النار والحوار القائم على المرجعيات الثلاث للوصول الى تسوية سياسية دائمة وشاملة تكفل حقوق أبناء اليمن والتداول السلمي للسلطة بعيداً عن ادعاء الحق الالهي بالحكم والعنصرية والتعبئة الطائفية.

 

وأكدت قيادة الأحزاب والمنظمات بان المليشيات الحوثية فرضت الحرب على مدينة تعز التي تعد حاضرة اليمن وعاصمة الثقافة ورمز المدنية والسلام.

 

مشددين على ضرورة أن تنال تعز حقها من الاهتمام في إحاطات الامم المتحدة ومناقشة الحلول الهادفة الى تخفيف حدة المعاناة انطلاقاً من اهمية هذه المحافظة وعدم الصمت ازاء الممارسات والانتهاكات التي ترتكبها المليشيات بشكل يومي بحق المدنيين الأبرياء.

 

من جانبه عبر المبعوث الأممي في بيان أصدره مكتبه عن أهمية زيارته للمرة الأولى الى مدينة تعز ، التي قال بأنها "تحتضن الكثير مما يُعتبر مركزياً بالنسبة لليمن ، من خلال التعددية السياسية وروح الريادة التجارية والغنى الثقافي والتاريخي والطاقة غير المحدودة لمعالجة الألم والصعوبات التي ألحقتها هذه الحرب بسكانها" ، بحسب البيان.

 

وأشار المبعوث الى ما يواجه أبناء تعز من قيوداً شديدة على حرية حركتهم، ومدى تأثرهم بتدهور الوضع الاقتصادي وبالانقطاع المتكرّر في توفير الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، وبالحالة العامة من غياب الأمن. 

 

وأضاف : نرى ذلك في أنحاء عديدة من اليمن، ولكن تلك الصعوبات مركّزة أيضاً هنا في تعز ، ونرى هنا أيضاً أطفالاً قتلوا أو تشوهوا، كما حدث في الهجوم المستهجن الذي وقع في 30 تشرين الأول/أكتوبر والذي أودى بحياة ثلاثة أطفال ، في هذا الصدد أود أن أتوجّه بتعازيّ الحارة لعائلة الأطفال الذين قتلوا.

 

لافتاً الى أن العمل "من أجل السلام في اليمن معركة شاقة"، وأضاف: هناك دائماً فرص للحوار السلمي ، وأبناء تعز يعرفون هذا تماماً، فقد كانوا في صدارة مبادرات المجتمع المدني للوساطة في مجال تبادل الأسرى، ومبادرات أخرى لتحسين توفير الخدمات الأساسية أو للسعي من أجل فتح الطرق وإيجاد حلول للمشاكل الناجمة عن النزاع الذي طال أمده ، إنني أدعم وأشجع جهودهم الجسورة. 

 

المبعوث الأممي قال بأن تعز تذكر "بإمكانية قيام دولة يمنية تتسم بالتعددية"، مؤكداً بأنها ستظل "جزءً أساسياً في الوصول إلى تحقيق السلام المستدام في اليمن".

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس