تربية ساحل حضرموت.. بين الفساد الإداري والإزدواجية الوظيفي والتناقضات
الخميس 04 نوفمبر 2021 - الساعة 11:40 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

استغل مدير مكتب وزارة التربية والتعليم بساحل حضرموت، جمال سالم عبدون،والذي يشغل أيضا منصب وكيل مكتب الوزارة، فوضى العام 2011 للإطاحة بالمدير السابق، الدكتور صالح قمزاوي، من منصبه لتسلق هرم الوزارة، ليصبح أول مدير لمكتب التربية بدرجة بكلاريوس.
ويقول مصدر إداري شبه متقاعد يتحفظ - "الرصيف برس" عن ذكر اسمه بطلب منه - إن عبدون حرف مسار الأحداث عندما كان نائبا لمدير المكتب السابق قمزاوي لصالحه؛ الأمر الذي جعل قمزاوي يقدم استقالته نزولا عند رغبة المتظاهرين، الذين اقتحموا المبنى وطالبوا بتقديمه الاستقالته.
ويضيف س. ع، أن التظاهرات التي خرجت من مدارس ساحل حضرموت المنددة برحيل النطام السابق في 2011، اختفت تماما من دور التعليم؛ منذ اللحظة الأولى التي تولى عبدون فيها زمام مكتب وزارة التربية.
ويشير المصدر إلى أن هذه الحقائق يجهلها كثير من منتسبي السلك التعليمي في ساحل حضرموت، وقد حان الوقت للرأي العام أن يعرفها؛ لما تسبب فيه الوكيل عبدون من تجاوزات وعبث في منظومة التعليم حاليا.
مصدر آخر، كشف "للرصيف برس"، تطورات خطيرة وإهانات تلقاها مدراء بمدارس حكومية في المكلا، من مدير مكتب التربية جمال عبدون، أمام مرأى ومسمع الجميع من المعلمين والطلاب.
يقول ب.ط، إن الوكيل عبدون أهان إحدى الإدارات الحكومية أثناء جولة تفقدية له، وذلك بعد أن أبلغ أحد الطلاب الوكيل، أن المدير قام بكسر هاتفه المحمول(…)، دون ذكر أي تفاصيل حول الموضوع ودون العودة للمتسبب أو الدوافع التي استدعت ذلك، ليأمر الوكيل في نفس اللحظة الإدارة بتعويض الطالب بهاتف جديد.
تعود القصة، بعد أن ضبط أحد المراقبين في الصفوف الثانوية، طالبا يستخدم هاتفه وسيلة للغش، وكردة فعل على ذلك، قامت الإدارة المدرسية بكسر هاتف الطالب من أجل إيصال رسالة شديدة اللهجة، مفادها أنه الادارة ستكافح مثل هذه الظاهرة بما تراه مناسباً من وجهة نظرها.
ولم يذكر المصدر، أن ولي أمر الطالب رفع بلاغا ضد الإدارة حول ذلك أم لا، وقال: "عبدون وضع الإدارة في موقف حرج جدا ومهين، فقد تكون الإدارة مخطئة لكن لا يستدعي الأمر إهانة الإدارة وأمرها بشراء هاتف للطالب أمامنا وأمام الطلاب جميعا".
الإزدواج الوظيفي
يشعر معلمو الساحل بالإستياء من القرار الذي، اتخذه الوكيل جمال عبدون، والذي تضمن منع مزاولة المعلم أكثر من وظيفة في مدارس حضرموت، بحجة أنه إزدواج وظيفي وقرار نافذ المفعول منذ فترة تولي مدير عام مكتب التربية الأسبق الدكتور البكري.
وفي الوقت الذي يحارب فيه الوكيل عبدون ما أسماه بـ «الإزدواج الوظيفي»؛ يشغل عبدون في ذات الوقت منصبي مدير مكتب الوزارة، ووكيل الوزارة.
والغريب في الأمر، أنه وبعد تعيين عبدون مديرا عاما لمكتب وزارة التربية والتعليم، لم يشدد على تطبيق هذا القرار حينها.
وتؤكد مصادر أخرى "للرصيف برس" أن قرار وكيل وزارة التربية والتعليم الذي قضى بمحاربة المعلمين المتعاقدين والموظفين الذين يمارسون عملا إضافيا في المدارس الخاصة، لم يُطبق في مدارس وادي حضرموت حتى الآن.
وقال المصدر ب.هـ :أن "ما نسبة أكثر من 90 في المائة من معلمي المدارس في مديرية القطن العاملين في ثانوية سيف بن ذي يزن يعملون أعمالا إضافية في مدارس الإبداع الأهلية".
وأضاف: "ليس من العدل حرمان المعلم من مزاولة أكثر من مهنة، فهو لن يقدم على هذا العمل الشاق إلا للضرورة، ولأن مرتبه الضئيل أيضا لن يكفيه لإعالة أسرته".
وبهذا تظهر جليا نفوذ الوكيل عبدون في ساحل حضرموت فقط، كما تكشف مخالفة بعض قراراته في مناطق وادي المحافظة، عجزه وفشله الذريع في فرض عقوباته وقرارته التعسفية على معلمي وإدارات مدارس الوادي.
وناشد معلمون بمدارس ساحل حضرموت عبر "الرصيف برس" محافظ المحافظة ووكيل أول المحافظة الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رفع الظلم عنهم، وإفساح المجال لهم لتحسين الدخل؛في الوقت الذي تشهد فيه البلاد ظروفا معيشية صعبة وغلاء فاحشا في الأسعار.
ويتكفل "الرصيف برس" لمكتب وزارة التربية والتعليم بساحل حضوموت، في حق الرد لدحض المعلومات التي قيلت بحقه، وبكل ما نسبه إليه.
















