المبعوث الأممي لمجلس الأمن : فجوة الثقة بين الأطراف اليمنية كبيرة وآخذة في الاتساع
الخميس 14 أكتوبر 2021 - الساعة 07:51 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بإن فجوة الثقة بين الأطراف اليمنية المتحاربة كبيرة وآخذة في الاتساع، على أثر اللقاءات التي أجراءها مؤخراً.
وأضاف في إحاطته الثانية منذ تعيينه في هذا المنصب بأنه "ما زالت مسألة اتباع نهج متسلسل من الخطوات المؤقتة المرحلية هاجسا يطغى على الحاجة إلى البدء في نقاش محددات تسوية سياسية للنزاع."
وأكد المبعوث الأممي الحاجة الى " تسوية سياسية شاملة تفاوضية تنهي العنف كليا، وتعيد لمؤسسات الدولة قدرتها على العمل، وتمهد الطريق أمام النهوض الاقتصادي والتنمية، وتؤدي إلى حكم خاضع للمساءلة."
مشددا على ضرورة إحراز التقدم في الجوانب الاقتصادية والإنسانية العاجلة، الا أنه أكد بأن تحقيق حل مستدام لا يمكن إلا من خلال تسوية سياسية شاملة قائمة على التفاوض ، لافتاً الى أنه كان "واضحًا في التشديد على أنه لا ينبغي أن يكون هناك شروط مسبقة لإجراء المحادثات السياسية ، مع عدم استخدام التدابير الإنسانية كوسيلة ضغط سياسية".
المبعوث الأممي دعا الى ما اسماها "تدابير التخفيف من الأثر الفوري للنزاع على المدنيين" والتي قال بأن لها أهمية قصوى ، ومنها دفع الرواتب ، وفتح الطرق في تعز ومأرب وأماكن أخرى ، وإنهاء القيود المفروضة على استيراد الوقود والسلع عبر ميناء الحديدة، وتوفير الوقود للاستخدام المدني دون قيود ، وفتح مطار صنعاء أمام حركة المرور المدنية.
مؤكداً بانه يمكن لهذه الخطوات تحسين حياة اليمنيين بشكل ملموس على المدى القريب ، وقال بأن مسؤولية معالجة هذه الأمور العاجلة تقع على عاتق الأطراف.
المبعوث الأممي جدد طلب مجلس الأمن بأن يوقف الحوثيين تصعيدهم العسكري في مأرب والمناطق المحيطة بها ، لافتاً الى أن الأمين العام يتابع عن كثب التطورات في العبدية ( المحاصرة منذ ثلاثة أسابيع من قبل مليشيات الحوثي) ، مكرراً الدعوة الى "جميع الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بطريقة آمنة، ومستمرة، وفي وقتها"
وقال المبعوث الأممي بأن الأسابيع الأخيرة شهدت "إعدامات علنية وأحداث إخفاء قسري وقتل واستخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين في مختلف أنحاء البلاد ، معبراً عن اسفه بعدم تجديد ولاية مجموعة الخبراء البارزين ، إلا أنه قال بأن الأمم المتحدة سوف تستمر في الضغط من أجل إعمال المساءلة في اليمن.
مشيراً الى أنه رحب بعودة رئيس الوزراء إلى عدن "كخطوة مهمة نحو تعزيز عمل مؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة الحاجة العاجلة للتعافي الاقتصادي وتوفير الخدمات الأساسية".
مؤكداً في ذات الوقت بأن "التحسينات المستدامة لن تكون ممكنة إلا إذا عمل الفاعلون السياسيون معا متخطين الانقسامات السياسية"، مشيراً الى أنه شدد على الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض لاستعادة الاستقرار في المحافظات الجنوبية.
لافتاً الى أن الحوادث الأمنية الخطيرة الأخيرة في أنحاء الجنوب ، بما في ذلك محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين ، هي "أمثلة على وضع لا يمكن الدفاع عنه".














