لا كبير للشرعية..
الاثنين 17 أغسطس 2026 - الساعة 11:35 مساءً
غرقنا الأسبوع الفائت بعبارات طارق صالح لوحده يقاوم، أو مأرب والعرادة انفرد بهم الحوثي. أراها مبالغات ينطق بها أصحاب نيات حسنة حرصًا، ويرددها آخرون تقربًا لطارق، كما يفعلونها الآخرون تقربًا من العرادة، ويحاول آخرون ما بين هؤلاء يفرض طارق كبيرًا للشرعية أو العرادة كذلك، وكأن الشرعية لقيطة.
والصح أن الشرعية لا كبير فيها إلا الشعب.
هذا الشعب هو الذي تحمل أعباء انقلاب الحوثي، ودفع ثمن الحرب، وتحمل النزوح والفقر وانهيار الدولة، ويُضاف إلى ذلك كله ما تحمله من أعباء فساد وإخفاق رموز ووجوه الشرعية.
نحن بحاجة إلى تقدير كل من يقاتل ويصمد ويحمي الأرض، لكن تحويل بعض الأشخاص إلى كبار للشرعية ليس تقديرًا لهم بقدر ما هو ظلم لفكرة الدولة نفسها.
في الشرعية لا ينبغي أن يكون هناك كبير فوق الشعب، ولا رمز فوق النقد، ولا قائد فوق المساءلة. الكبير هو من يخدم هذه القضية ويؤدي واجبه، والشعب وحده هو صاحب الحق في أن يمنح الشرعية لأي شخص أو يسحبها منه.














