22 مايو… بين رمزية الوحدة وسقوط المتاجرين بها

الثلاثاء 19 مايو 2026 - الساعة 10:23 مساءً

 

22 مايو يوم مجيد في الوجدان اليمني ومحطة تاريخية لا يمكن إنكار رمزيتها الوطنية، لكن ذلك لا يعني تحويله إلى قداسة سياسية أو صك غفران مفتوح لكل من عبث بالدولة والمجتمع باسم الوحدة.

 

المشكلة لم تكن في الحدث ذاته، بل في طريقة استخدامه، وفي القوى والأشخاص الذين احتموا بشعاراته لتبرير الفساد والهيمنة والإقصاء، وحتى النزعات العنصرية والطائفية والسلالية التي شوهت معنى الوطن، وحولت الوحدة من مشروع جامع إلى أداة نفوذ ومصالح، وتحديدًا بعد حرب صيف 1994.

 

وما يحدث اليوم يكشف بوضوح أن كثيرين لم يدافعوا عن الوحدة بوصفها مشروع دولة وعدالة وشراكة، بل باعتبارها مظلة للنهب والانتهازية واحتكار القرار. يكفي لأي فاسد أن يرفع شعار الوحدة ليمنح نفسه حصانة سياسية وأخلاقية تتيح له أن يعبث بما يشاء، ثم يطالب الناس بالصمت باسم الوطنية.

 

الوطن أكبر من الشعارات، والوحدة الحقيقية لا تُحمى بالفساد ولا تُصان بالهيمنة، بل تُبنى بالعدالة والتوازن والشراكة واحترام كرامة الناس.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس