الحاج والواصلي يبيعون إب
الخميس 14 مايو 2026 - الساعة 01:26 صباحاً
لم يكن في يوم من الأيام أحفاد الفقيه سعيد جبناء ولا ضعافًا، فهم من قاوموا المد الإمامي بكل صلابة واقتدار، لأنهم من صلب حمير، ورغم انكسارهم إلا أنهم ثابتون على العهد والكلمة.
إب التي أنجبت خيرة الرجال الذين كان لهم السبق في مقاومة الانقلاب الكهنوتي على الجمهورية والديمقراطية، والمنخرطين في صفوف اللواء 35 مدرع بقيادة الشهيد عدنان الحمادي، والذين رافقتهم في عديد المعارك التي خضناها في جبهات الأقروض أو الصلو، والتي جرعت المليشيا شر الهزائم وأصابتهم في مقتل، كان لإب والقفر ويريم دور رئيس في كل تلك البطولات، ولعل العميد علي النقيب ركن بشرية اللواء ورفيق القائد الشهيد، وكذا النقيب البطل مروان البرح، وسرية كاملة من أبناء القفر وإب، خير دليل على ما أنجبت من أفذاذ تُحنى لهم الجباه فخرًا واعتزازًا.
إذا كان كذلك، فلماذا لا تتحرك م/ إب ضد ما يتم فيها من انتهاكات من قبل مليشيا الكهنوت؟
من يردد مثل هذا الكلام غير مدرك وغير واعٍ لما يحصل وحصل من تآمر على هذه المحافظة وأبنائها منذ الوهلة الأولى للانقلاب، من قبل من كانوا يعولون عليهم الوقوف معهم، وكان أولها اختطاف ابن إب السياسي محمد قحطان، والذي سبق التآمر عليه من حزبه، ولن نخوض في هذا كثيرًا، ثم تبع ذلك تسليم روح الشهيد نائف الجماعي للمليشيا الكهنوتية حينما أُوقف عنه الدعم والإسناد من قبل الحزب الذي انتمى إليه، ليخوض معركته شريفًا منفردًا، ليأتي من قتلوه معنويًا للتأكيد عليه بعد استشهاده ويتاجروا به دون حياء.
أما المؤامرة الكبرى على إب، والأكثر وقاحة وكرمًا، فهو جعل مركز مقاومة إب في قفار مأرب التي لا تربطها بإب لا طريق ولا منفذ، بينما محافظة الضالع ويريم تحديدًا هي الأقرب، والمفترض أن تكون مركز وموطن المقاومة الإبية، وهي الطريق الأسهل للتحرير، فلماذا قام التحالف بذلك؟
التحالف لم يكن في بدايات المقاومة من خيار إلا اتباع من تصدروا الموقف حينها، وهم كاذبون، وعلى رأسهم علي محسن الفقيه وحزب الإصلاح الإرهابي، الذي عمل ويعمل جاهدًا على استنزاف التحالف، وخاصة المملكة السعودية، لمزيد من الأموال والسلاح تُكدس في حساباتهم المصرية في الخارج ومخازنهم، إن لم يتم بيعها للخوثي نفسه، وقد حدث في مواقع ومواقف كثيرة، آخرها بيع سلاح لواء النقل المتواجد في التربة لمليشيا الكهوف بواسطة الإخواني أمجد خالد.
ونعود إلى إب، فقد شنت مليشيا الخوثي مداهمات واسعة النطاق على مناطق عدة في م/ إب، استهدفت خلالها الضباط والجنود المتقاعدين ومصادرة أسلحتهم الشخصية التي مُنحت لهم كونهم دافعوا عن الجمهورية في أحلك مراحلها، ولم يكن هذا الإجراء الخوثي عفويًا أو وليد اللحظة، وإليكم السببين الرئيسيين لهذا العمل غير الأخلاقي:
1_ الإحساس الفعلي لمليشيا الخوثي، من خلال الأمن الوقائي لها، بحالة الغليان التي تعيشها المحافظة بعد كثير من الانتهاكات التي تمارسها قطعان صعدة في حق أبناء إب، ومصادرة حتى أراضي الأوقاف وما إليها.
2_ وهو الأهم، أن هناك لقاء تم قبل ما يقارب الأسبوعين في مسقط بين كل من محمد عبدالسلام ممثل مليشيا الخوثي، ومن الجهة المقابلة الإصلاحيان عبدالسلام الحاج المعين قائدًا لمقاومة إب من قبل الإصلاح والتحالف، وعارف الواصلي، تم فيه زيادة التفاهمات بين مليشيا الطرفين وضمان ممتلكات الإصلاحيين في إب وعدم المساس بها، مقابل تسليم كشوفات وافية ومشبعة بأسماء الجنود والضباط ومشائخ القبائل والأفراد الجاهزين لساعة الصفر في دحر مليشيا الخوثي من إب..
وهو ما أسفر عنه تلك الحملة التي لم تشبهها أي حملة في جميع المناطق التي تقع تحت وطأة حكم الخوثي، وهو ما يعني قطعًا أن كل أبناء إب في خطر بعد تسليم تلك الكشوفات، في خيانة عظمى للوطن من قبل حزب الإصلاح الإرهابي وقياداته، يجب أن تتم محاكمتهم عليها وتأمين أبناء إب من النية الخوثية لمزيد من قمعهم والتنكيل بهم وبأسرهم.
أخيرًا، إلى أبناء إب الكرام، كونوا يقظين، فهناك مؤامرة طرفاها الدين السياسي تُحاك عليكم وعلى أطفالكم ومحافظتكم، فلا تهنوا، إن الله والوطن معكم، وليذهب المليشاويون إلى جهنم.
#الاصلاح_منظمة_إرهابية














