العليمي رئيسًا أم مرؤوسًا؟
الجمعه 08 مايو 2026 - الساعة 12:07 صباحاً
ما إن يقع تنظيم الإخوان الإرهابي، حزب الإصلاح في اليمن، في ورطة ما، خاصة عند عدم قانونية قيامهم بالتخلص ممن يرونهم عائقًا أمام مشروع التمكين لهم وإقصاء بقية التيارات السياسية، حتى يلجؤوا إلى إقحام كرسي الرئاسة في تبرير جرائمهم ومخالفاتهم للقانون والدستور، متهمين عامة الشعب وأتباعهم من القطيع بأنهم الحاكمون الفعليون لهذا البلد، وأن رئاسة الجمهورية مجرد سكرتارية لتنفيذ أهوائهم ووسيلة لتنفيذ رغباتهم.
وفي أكثر من محطة، لجأ الإصلاح إلى احتقار كرسي رئاسة الجمهورية واستخدامه كأداة فقط، متناسين أن هذا المقام هو رمز لكرامة الأمة اليمنية، بعد أن حاول شركاؤهم من مليشيا الحوثي إهانته وإهانة الجمهورية والشعب من خلال انقلابهم على الجمهورية والديمقراطية ومخرجات الحوار الوطني. واليوم يقوم حزب الإصلاح بالمهمة ذاتها ولكن بطرق أخرى، حيث ما إن يتم فضح مخالفات وخصومات هذا الحزب المارق مجتمعيًا ودستوريًا، سواء من خلال مليشياتهم الإجرامية في تعز ومأرب، أو من خلال المخالفات الجسيمة في نهب المال العام وحقوق المواطنين، إلا وتخرج مواقعهم الصفراء وقنواتهم المنحلة وكتائبهم الإلكترونية الممولة من رواتب الجنود والموظفين، وبصيغة متفق عليها، بأن هناك “توجيهات رئاسية”، وكأن رئاسة الجمهورية دمية بين أيديهم يتلاعبون بها متى وأين شاؤوا.
وكان أقربها، على سبيل المثال لا الحصر، حينما حاول هذا التنظيم الإرهابي التخلص من عدد من الصحفيين في تعز، منهم عبدالستار الشميري، وأروى الشميري، وجميل الشجاع، وجميل الصامت وغيرهم، لقمعهم وسجنهم تحت مبرر “توجيهات رئاسية”، تنبه لها العليمي آنذاك، ولا نعلم كيف، وتم تكذيبها، كحالة منفردة من كثير من الحالات التي استخدم الإرهابيون فيها هذه الطريقة لتصفية الخصوم.
واليوم، وبنفس اللكنة والأسلوب، ولتغطية فضيحة قام بها أحد أدوات الإرهاب تحت مسمى مدير أمن تعز، في محاولة للنيل من قامة مجتمعية وقبلية لها وزنها في المجتمع، وهو الشيخ صهيب سلطان البركاني، نجل رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، وبطريقة أقل ما توصف به أنها رخيصة، جاء الرد القانوني والمنطقي من قبل الشيخ صهيب، فابتلع ما ألقاه سحرة الإصلاح من إفك.
وما هي إلا لحظات، بعد تشبع مواقع التواصل الاجتماعي بالتغني برد البركاني، حتى انبرت مواقعهم بنفس النغمة النتنة التي يلجؤون إليها بعد كل مأزق يقعون فيه، وذلك بالحديث عن وجود “توجيهات رئاسية” بإحالة البركاني الشاب إلى مجلس تأديبي، والغرض من ذلك واضح، وهو وضع إسفين بين الرئاستين، لعل وعسى، وبعد تصنيف حزبهم كمنظمة إرهابية، أن يتم إحداث شروخ تفضي إلى تأجيل هذا الإعلان.
إلا أن الشعب قد وعى الدرس، وفي ضميره واعتقاده أن العليمي أيضًا قد استوعب الدرس، ولن يجعل من مقام رئاسة الجمهورية، وهو شخصيًا، ملعبًا لأطماع الإرهاب وتنفيذ مخططاته، فلم يعد الوضع يحتمل كل هذه الإهانة والابتزاز لرمز الدولة ومكانتها من قبل من تسول له نفسه ابتزاز الشعب والمجتمع بهذا المكان العلي.
فدعونا نحسن الظن هذه المرة بمن يملأ كرسي رئاسة الجمهورية، ليوقف هذا العبث والتجني عليه وعلى كرسيه، ومحاولة جعله أمام الشعب مجرد سكرتير تحقيق في غرفة تحقيق عتيقة.
وديع الزيادي
2025-December-06بالفعل تماما














