وقتٌ للفهم..
السبت 02 مايو 2026 - الساعة 09:53 مساءً
لا أنتمي إلى قطيعٍ، أيًّا كان اسمه أو لونه. لا أنتمي إلى أسراب القطط ولا إلى قطيع الخراف، ولا إلى يسارٍ ولا يمينٍ ولا وسطٍ، ولا حتى منطقةٍ رماديةٍ بينهم جميعًا.
لا حزبَ لي، ولا قبيلة، ولا جماعة، ولا غير ذلك.
لا أنضوي تحت راية، ولا أذوب في كيان، ولا أُختزل في شِلّةٍ أو ظلِّ فرد. لا أسير بإشاراتهم، ولا ألتقط تردّداتهم، ولا أسمح لبوصلة غيري أن تعيد توجيهي.
وإن التقت خطاي يومًا مع غيري في حب الوطن، فذاك لأن الوجهة واحدة، أما الطرق فلكلٍّ طريقه الذي لا يُستعار.
لست صدىً لأحد، ولا أُعيد إنتاج لغتهم، ولا أرتدي أقنعتهم المثقلة بالرموز والولاءات. مساري لي وحدي، كلماتي لا تُستنسخ، وقراري لا يُصاغ في مجالسهم، بل يُولد من فهمي المتواضع ووجعي الكبير.
أنا خارج الاصطفافات، خارج القوالب، خارج كل منظومة أو شلّة. أنا كيان قائم بذاته، مواطن عادي يكتب ويتحدث بما يراه.
لست قطًّا، ولا خروفًا، ولا ذئبًا يبحث عن قطيعٍ آخر.
أنا عابر، لكنني أعبر وحدي، بلا ظلِّ أحدٍ آخر يُملي عليّ رؤيته أو يحدد خطوطه الحمراء واحتياجاته. وبلا قطيعٍ يحدّد خطاي.
أكتب هذا التوضيح لأن البعض عند كل مشاركة لي أو كتابة يريد أن يفهم مع من أنا ومن أتبع، لذا كان هذا للتوضيح والسلام.













