تعز .. من الريادة الى المرمادة
الاثنين 13 ابريل 2026 - الساعة 11:58 مساءً
تعز ، من ريادة الثقافة العامة والمدنية والعلم ، وريادة المعرفة والانتماء للمشاريع الوطنية بمختلف مدارسها ،،،الى ثقافات الشاص والونان والبندقة والجعبة وزي القبيلي العسر .
نعي جيدا بأن غياب الدولة يشكل ارضية مناسبة لبروز وتنامي مثل هذه الثقافات ، لكننا بالمقابل كنا على ثقة بأن ماضي المحافظة كفيل بتحصين ابناءها الى الحدود الممكنة ،في مواجهة مايعصف بها وكامل البلاد من تحولات معيبة بحق الجميع.
مع ثقتنا المسبقة ايضا ، بأن تعز ظلت هدف مباشر لمشاريع ماقبل الدولة ، والتي ظلت تري فيها مشروعا مغايرا يمكنه ان يأتي على مشاريعها المتسمة بالطابع القبلي والمناطقي او المذهبي والسلالي ، وهي المشاريع المعيقة لتقدم البلد وشعبه منذ العام 62م وحتى اللحظة .
تعز والى جانب ماسبق ، بليت وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية ، بقيادة محلية لاتتوفر في افرادها ادنى مقوومات شغل الوظائف التي يجلسون على كراسيها ، ناهيكم عن نهج المحاصصة الذي بليت به كامل البلاد منذ قيام الثورة ، وتعزيزه وتجذره منذ قيام الوحدة والتعددية الحزبية حتى اليوم .
محافظ ، لايحضر سوى في عمليات تقاسم عائدات المداخيل اليومية والشهرية ، الرسمية منها وعائدات ارقام الفساد واستغلال السلطة ، وهي الاكثر بالتأكيد وكما يعلم عنها الجميع .
المحاصصة بدورها ، قادت الى صعود وكلاء محافظة يمثلون احزاب " الظروف الموضوعية والذاتية " ، لايمتلكون او يمثلون قيم احزابهم ولو بالحد الادنى ، وجميعهم بالطبع ونتيجة لمداخيلهم المهولة ، باتوا يعملون تحت ارادت ونهج وسياسات وسقف جماعة الحيض والنفاس ، التي تسببت في ايصال المحافظة الى ماهي عليه من الفوضى والفساد والنهب والاستيلاء على حقوق الناس وامتهان مشاعرهم وكرامتهم.
قبل يومين ، شاهدنا تلك السيول الغزيرة المتدفقة في القنوات التي شيدت لهذا الغرض في فترات سابقة ، بهدف حماية احياء المدينة وخدماتها من الانجرافات والاضرار التي قد تطالها .
كان من المؤسف ، ان نشاهد تلك الكميات من القمائم التي صاحبت جريان السيول ، وبما يؤدي الى عدم استيعاب تلك القنوات لتدفق كميات السيول الغزيرة واعاقتها من ناحية ، ومن ناحية اخرى الضغط على مبانيها الجانبية وارضياتها وبما ادى الى جرفها ، مضافا الى ذلك اسباب سؤ التفيذ الذي صاحب عمليات الاشراف عليها.
الا تستطيع السلطة المحلية ان تلزم الاهالي بعدم رمي القمامة في مجاري السيول ومحاسبتهم على ذلم ؟.
الا تستطيع السلطة المحلية ان توفر صناديق رمي القمائم على طول هذه القنوات ؟.
الا تستطيع السلطة المحلية تنفيذ الحمايات الضرورية التي تقي السكان وفي مقدمتهم الاطفال من السقوط في مجاري السيول ، كما حدث مع الطفل ايلول واخرين كثر ؟
الا يستطيع مجلس الرئاسة او يجرؤ على تغيير المحافظ ووكلاء الظروف الموضوعية والذاتية ، وغيرهم من طاقم ادارة المحافظة ، اللذين اثبتوا فشلهم الذريع ،وغوصهم في بحر فساد لم تعشه المحافظة على مدى تاريخها .
* المرمادة باللهجة المحلية ، تعني مكان رمي المخلفات .













