هدنة بلا مضمون ومفاوضات تحت الضغط
الخميس 09 ابريل 2026 - الساعة 11:32 مساءً
عشر نقاط لفهم الحرب الدائرة ونهايتها
اولا ..
إيران الآن في لحظة بينية بين التكيف أو الانكسار بين مسارين كلاهما إلزامي وشديد القسوة واحلاهما مر ...
ثانيا ..
لم تعد إيران تلك القوة التي كانت تسوّق لنفسها بوصفها مركز ثقل إقليمي صاعد فاختلال ما سُمي بـ"توازن الردع" دفعها إلى زاوية ضيقة حيث تتآكل قدرتها على التأثير وتتراجع أدواتها في فرض الإرادة خارج حدودها...
ثالثا ..
المشهد اليوم لا يعكس صعودًا أو صمودًا إيرانيًا بقدر ما يكشف انكشافًا استراتيجيًا متزايدًا...
رابعا ..
ماذا عن هدنة يُقال إنها دُفعت بوساطات إقليمية عبر باكستان؟
تبدو الهدنة مجرد فراغ تكتيكي المفاوضات مع واشنطن هي أقرب إلى مسار إنقاذ اضطراري تسعى من خلاله طهران لحماية ما تبقى من بنية النظام وتأمين حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي يمكنها من عبور مرحلة يُرجح أن تكون قاسية وممتدة لسنوات... يمكن تسميتها بمرحلة "إيران المعاقة استراتيجيًا"
وخامسا يمكن القول ..
دخول إيران إلى التفاوض لا يعكس تحولًا جذريًا في سلوكها، بل يمثل انكماشًا تكتيكيًا هدفه كسب الوقت وإعادة ترتيب أوراق البقاء الرهان بالنسبة لها ليس إنهاء الصراع بل تأجيله..
سادسا وهو الأهم ..
ترى واشنطن في هذه اللحظة فرصة لإعادة صياغة شروط اللعبة عبر الدفع نحو قيود أشد على البرنامج الصاروخي بعد أن أصبح الملف النووي من الماضي وهو هدف حسمته أمريكا فعلًا ليس بالمفاوضات كما كان في أيام أوباما بل بالقوة العسكرية وهو مكسب ترامب الأهم...
سابعا ..
أي اتفاق محتمل لن يكون تسوية بل اختبار لقدرة كل طرف على فرض شروطه في لحظة سيولة استراتيجية ليس لإيران اي ورقة قوة سوى مضيق هرمز وهي ورقة تضر بالصين وتخدم امريكي وهذه نقطة يطول شرحها ..
ثامنا ..
الاحتمال الأوفر وهو العودة إلى المربع الأول للحرب والاجهاز على ما تبقى من إيران الدولة بعد ما تم الاجهاز على إيران القوة...
تاسعا ...
بالنسبة لنا العرب واليمنيين خاصة يمكن توصيف هذا الصراع بوصفه استنزافًا متبادلًا يستحب أن يطول وقد يفتح هامشًا لإعادة الأمل بالخلاص من الحوثي بعد إيران...
عاشرا واخير ولمن يحب الإيجاز والخلاصات...
يمكن قول الآتي:
- هناك مفاوضات على حافة الانفجار.
- ما يجري ليس بحثًا عن سلام دائم، بل صراع إرادات مغلف بدبلوماسية.
- إيران تسعى لالتقاط أنفاسها، والولايات المتحدة تحاول تثبيت مكاسبها.
- بين هذا وذاك تبقى احتمالات الانزلاق قائمة وستنتهي الحرب
بمسارين دون ثالث .
الاول أن تنجح طهران في التكيف مع واقع جديد أقل طموحًا ..
الثاني تحمل الضربات حتى تصل إلى الموت السريري أو الإعاقة التي لن تتعافى منها في المدى المنظور وسيكون وضعها وشعبها أشد مما نحن فيه في اليمن... وفي دروس التاريخ عبر لا تنتهي أبدًا...













