مسؤولون فقدوا حياءهم
الثلاثاء 24 فبراير 2026 - الساعة 01:00 صباحاً
" المتسولون فقدوا حياءهم "، واحدة من الاقوال" المأثورة" لمسؤلي سلطة الزوامل، تضاف الى مقولة" مايخلق المعدوم الا الله " لوزير البدرومات المالية.
شعب بشماله وجنوبه يعاني شضف العيش، وتدهور يومي لحالته المعيشية والصحية والتعليمية والمائية والكهربائية والخدماتية بشكل عام.
عوز، فقر، جوع، بهدله، منذ عشر من السنين واكثر، ومع ذلك نسمع مثل هذا الكلام الجارح والتمسخر بأحوال العامة من قبل من ينعمون بمردودات ومداخيل حقوقنا العامة، والتي من المفترض ان تعود علينا بالنفع والفائدة كمواطنين، من حقهم استلام حقوقهم القانونية المنصوص عليها في كل دساتير العالم، وفي مقدمتها رواتبهم الشهرية.
تصوروا، اي شعب من شعوب العالم يستطيع العيش دون حقوق طوال هذه السنوات غير اليمنيين، اللذين بليوا بسلطات لاهم لمن يديرونها غير النهب وممارسة الفساد وتجميع الاموال وادخارها في ارصدتهم الخارجية وبدروماتهم، دون ادنى شعور بالمسؤلية القانونية والاخلاقية والدينية.
قال رئيس هيئة الزكاة التي وصل رقم جباياتها المالية الى اكثر من 85 مليار سنويا... قال بأن المتسولون فقدوا حياءهم!!!
ماذا تنتظر يااخي، فالانسان حين يصل الى هذا الحال المعيشي، فانه لاينظر ولا يعير اهتماما لطريقة حصوله على حاجته، حلاله من حرامه.
في ظل هذه الاوضاع التي فقد حتى الحاصلون على الشهادات الجامعية مصادر دخلهم، وتحولوا للعمل كبائعين متجولين، ومنهم من يعمل في المطعم والبوفية ان وجد فرصها، واخرون يعيشون في مساكنهم في اسواء ظروف معيشية يمكن تخيلها ، وعلى عاتقهم مديونيات بالملايين لملاك العقارات، فما بالكم برجال الشارع من العمال وبسطاء الموظفين اللذين لايحصلون على مرتباتهم وعلى ضألتها.
ماذا ينتظر نجل الاشتراكي الشهير "محسن ابو نشطان، والذي تشرفت بالمشاركة في تأبينه برفقة عدد من الزملاء في مخيم قريته بأرحب ، من افنى عمره مناضلا صلبا ومقاتلا شريفا في صفوف الجبهة الوطنية، ومطاردا من قبل نظام عفاش، في سبيل تحقيق بناء الدولة الوطنية وسيادة النظام والقانون ودولة المواطنة، وحفظ كرامة المواطن واحترام مشاعره، واعتماد من الحقوق مايفي بحاجاته ويضمن متطلباته المعيشية والصحية والاجتماعية والخدماتية، التي يجب ان توفرها سلطة الحكم.
ماذا ينتظر المسؤلين ممن لم يجد قوت يومه واطفاله والوفاء بأدنى ضرورات حاجاته اليومية" ولم يخرج شاهرا سيفه " ، في مقابل حياة التخمة التي يعيشونها على جميع اصعدة حياتهم، وحجم الاموال المخزنة في بدروماتهم وحسابتهم وبما يفي بحاجاتهم المتخمة للمئات من السنين بل والالاف،ناهيكم عن فوائدها.
ياالهي، امام هذا الحال من الفقر والجوع والعوز، الذي دفع بالجميع وبلغ بهم الحال لبيع مقتنياتهم المنزلية وصيغ زوجاتهم وبناتهم واملاكهم، وتجد هناك من المترفون من يتطاول على احوالهم ويسخر منها ويتعالى عليهم، دون ادنى شعور بالحال العام، وشكر الناس على صبرهم وتحملهم لظروف معيشية، لم يعشها اي شعب في العالم من قبل...امام هذا الحال، من حقنا نحن ان نقول: مسؤلون فقدوا حياءهم.













