عدن أخيرًا تتنفس.. وتعز تختنق بالثكنات العسكرية
الثلاثاء 20 يناير 2026 - الساعة 06:23 مساءً
عدن أخيرًا بلا معسكرات؛ تتنفس بهدوء بعد إخراج الثكنات العسكرية من أحيائها، لتستعيد جزءًا من حياتها الطبيعية وهدوءها المدني.
في المقابل، تعز “الشارعين والنصف” تضيق بالمعسكرات والألوية العسكرية التي تتنافس على النفوذ داخل المدينة وبين الأحياء السكنية، على حساب الأمن والسكينة وحياة المدنيين، وكل طرف يتباهى بعدد المدارس والمعاهد والمنازل التي يحتلها.
ألم يحن الوقت لإخراج كل المظاهر العسكرية من تعز، واستعادة مدنيتها التي سُلبت؟
ألم يحن الوقت لتعود تعز لتستيقظ على أنغام أيوب طارش، لا على أصوات الرصاص والانفجارات العبثية بين أمراء الحرب في المدينة؟
ألم يحن الوقت لنستبدل أحزاننا وطقوس الوداع اليومية لضحية جديدة بصباحات شعرية وأمسيات ثقافية؟
اشتقنا لتلك المدنية التي كانت تتميز بها تعز؛ مدنية تفوح برائحة الحبر والورق، ممزوجة بروائح “المشاقر”، بعيدًا عن رائحة البارود.
ستتعالى الأصوات المعارضة لهذا الكلام بحجة أن الانقلابيين على أطراف المدينة.
نعم، هم على الأطراف لا في الداخل، وهناك يجب أن تكون كل المعسكرات؛ فمكان السلاح ليس بين المدنيين.
لقد تحملنا كثيرًا، واليوم لم نعد نحتمل، ولم يعد هناك المزيد من الصبر على استمرار هذه المظاهر العسكرية في أوساطنا.













