ماهي القضية الجنوبية ؟

الاحد 18 يناير 2026 - الساعة 10:38 مساءً

 

تراكمت المظلوميات بصمت في كل أنحاء اليمن ، بإستثناء القضية الجنوبية التي إستطاعت لأسباب سياسية وتاريخية معروفة ، أن تفرض نفسها كقضية مكتملة الصوت والخطاب ، ويمكن إعتبارها أول تعبير سياسي مكتمل عن رفض فكر التمكين والغنيمة في اليمن ، وتحويل المظلومية الصامتة إلى خطاب وطني معلن .

 

فاليمن في أغلب حقبها التاريخية ، لم تكن دولة موحدة ، تقوم على مفهوم الشراكة الوطنية ، بل كانت جغرافيات متصارعة ، لكل منها سلطة ، يجمع بينها منطق الغلبة لا فكرة الدولة ، وإن جوهر الأزمة اليمنية لايكمن فقط في تعدد القوى وتعدد الولاءات أو تضارب المشاريع ، بل يكمن في سيادة فكر "التمكين والغنيمة"..

 

ذلك الفكر الذي يرى الدولة جائزة حرب وتفويض الهي بالتمكين ، ويرى السلطة حقاً حصرياً ، والثروة غنيمة مباحة ، وهو فكر لايؤمن بالشراكة ولايعترف بالمواطنة ، لايرى في الدولة سوى أداة للهيمنة والإقصاء والتهميش ، وفي هذا السياق تشكلت المظلومية اليمنية بسبب الجوع التاريخي ، ولم تكن مظلومية الهوية .

 

ومن هنا ، فإن إسقاط فكر التمكين والغنيمة والهيمنة والاستحواذ ، ليس شعاراً أخلاقياً ، بل ضرورة وجودية سياسية وتاريخية ، وهو اللبنة الأولى في بناء الثقة بين الأطراف المعنية في اليمن ، ومفتاح أي مسار جاد نحو بناء سلام مستدام في اليمن .

 

#فإما_نكون_أو_لانكون

   #دولة_لا_مليشيات

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس