حزب الإصلاح بين الهيمنة على الشرعية والرهان الدولي
السبت 10 يناير 2026 - الساعة 08:23 مساءً
كيف يُصبح تمكين الإخوان خطرًا على الدولة اليمنية ومصالح السعودية؟
أصبحت قضية حزب الإصلاح في اليمن أكثر من مجرد جدل سياسي أو حزبي؛ فهي مرتبطة بخطر هيمنة تنظيم إخواني على الشرعية السياسية للدولة، مع تأثير مباشر على قدرة اليمن على الحفاظ على استقلالية مؤسسات الدولة، وعلى مواقف حلفائه الإقليميين، خصوصًا السعودية.
أولًا: الشرعية بين الدولة والحزب
الشرعية في أي دولة تعني القدرة على إدارة مؤسسات الحكم، تطبيق القوانين، وضمان التوازن بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية. حزب الإصلاح، من خلال سيطرته على مفاصل الدولة في مناطق نفوذه، يحوّل الشرعية من أداة وطنية إلى أداة حزبية.
هذا التوظيف يؤدي إلى:
• إضعاف المؤسسات الرسمية لصالح التنظيم.
• تحويل القرار الوطني إلى قرار حزبي.
• خلق صراعات بين الدولة والمجتمع المدني تحت شعار “الشرعية”.
ثانيًا: الإصلاح والإخوان… ارتباط يضعف موقفه الدولي
ارتباط حزب الإصلاح بجماعة الإخوان المسلمين أصبح موضع مراقبة دولية، خصوصًا بعد أن صنفت عدة دول الإخوان كتنظيم إرهابي أو أدرجتها على قوائم المراقبة. أي دعم خارجي للإصلاح يُقرأ مباشرة على أنه دعم للإخوان، ما يضع السعودية وحلفاءها في مأزق دبلوماسي كبير.
الأخطر، أن أي تمكين سعودي للإصلاح في هذه المرحلة سيصبح تحت المجهر الدولي، وسيُستغل سياسيًا ضد الرياض في واشنطن وأوروبا، خصوصًا إذا استمرت إيران والإمارات في استغلال هذا الانقسام لمصالحها.
ثالثًا: الهيمنة على الشرعية خطر داخلي وخارجي
هيمنة الإصلاح على السلطة لا تهدد الخصوم فحسب، بل تهدد فكرة الدولة نفسها:
• فرض أجندة حزبية على مؤسسات الدولة.
• إقصاء القوى الوطنية الأخرى وإضعاف المشاركة السياسية.
• تحويل أي أزمة إلى صراع على النفوذ الحزبي وليس خدمة الوطن.
هذا السلوك يزيد من هشاشة الدولة، ويخلق حالة من التناقض بين الخطاب الوطني والخطاب الفعلي الذي يفرضه الحزب على الأرض.
رابعًا: التحولات الإقليمية والدولية
السعودية والإمارات والعالم أجمع يتجهون اليوم نحو دعم الدولة الوطنية والمؤسساتية، بعيدًا عن التنظيمات الحزبية أو الأيديولوجية. استمرار تمكين الإصلاح في هذا الوضع سيزيد من:
• الحرج الدولي للسعودية.
• عزلة اليمن السياسية.
• الفرص المحدودة لأي دعم خارجي شرعي للحكومة أو مؤسسات الدولة.
اخيراً مصلحة اليمن فوق كل اعتبار
اليمن بحاجة إلى دولة قوية، شرعية، ومتوازنة، لا حزب واحد يهيمن على القرار باسم الشعب.
تمكين حزب الإصلاح دون ضبط دوره يشكل خطرًا على الدولة أولًا، وعلى السعودية وحلفائها دوليًا ثانيًا.
الحل يكمن في:
•إعادة مؤسسات الدولة إلى سيطرة وطنية متوازنة.
•عدم السماح لأي حزب بتحويل الشرعية إلى ملكية تنظيمية.
•وضع مصلحة اليمن فوق أي حسابات حزبية أو أيديولوجية.
فالدولة لا تُبنى بحزب واحد، والشرعية لا تُستأجر لأحد.
غريب في وطني
2026-January-11الإمارات لاتريد بناء دولة ولو كانت كذلك لماء أنشأت مليشيات ضد الشرعية في محافظات الجنوب والساحل الغربي















