المبعوث الأممي يُحذر : لا يملك أي طرف التحكم في مآلات التصعيد باليمن
الخميس 13 أغسطس 2026 - الساعة 08:42 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

حذر المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ من خطورة التصعيد العسكري خلال الأيام الماضية ، مؤكداً بأن أي طرف لا يملك التحكم في مآلات هذا التصعيد.
وقال غروندبرغ في إحاطة قدمها اليوم الخميس الى مجلس الأمن بأن اليمن يواجه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، خطر العودة إلى نزاع واسع النطاق منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
لافتاً الى ما شهدته الجبهات من تصعيد عسكري، مشيراً الى أن الهجمات الأخيرة التي شنّتها مليشيا الحوثي في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى اسفرت عن سقوط ضحايا عسكريين ومدنيين.
كما أشار المبعوث الأممي الى تجدد هجمات مليشيا الحوثي على السفن التجارية في البحر الأحمر وقال بأنها تُنذر بتعميق تورط اليمن في المواجهة الإقليمية الأوسع ، لافتاً الى الهجوم الصاروخي قبل يومين على إحدى السفن واسفر عن مقتل عدد من أفراد طاقمها.
ورغم التحذيرات ، تحدث غروندبرغ عن قناعته بأنه لا يزال من الممكن إيجاد مخرج تفاوضي ، لافتاً الى قيامه خلال الأسابيع الأخيرة بالتواصل مع الأطراف اليمنية، بما في ذلك من خلال عدة زيارات إلى الرياض ومسقط.
وقال المبعوث الأممي بانه طرح خلال هذه اللقاءات سبلاً لعكس مسار التصعيد وبلورة سبيل قابل للتحقق نحو حل سياسي ، وأشار الى انه حدد للحكومة اليمنية والحوثيين العديد من العناصر اللازمة لذلك.
وسرد غروندبرغ هذه العناصر ، والتي تبداً بخفض التصعيد فوراً من قبل جميع الاطراف والعمل نحو وقف راسخ لإطلاق النار ، ووقف الهجمات والتهديدات ضد السفن، و الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن ووقف الهجمات عبر الحدود.
أما العنصر الثاني – بحسب المبعوث - فهو خفض التصعيد الاقتصادي ، وقال بأن معالجة هذه القضايا تتطلب أن تفاوض الأطراف على ترتيبات تجعل مكاسب التعاون أكبر من مكاسب المواجهة.
مشيراً في هذا السياق الى أن استئناف صادرات النفط، مع توفير ضمانات أمنية مناسبة لمنشآت الإنتاج والتصدير، من شأنه أن يوفر مصدراً حيوياً للدخل وأن يدعم تعافي البلاد ، كما دعا الى الاتفاق على تدابير لاستئناف الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء.
في حين قال المبعوث بأن العنصر الثالث يتمثل في مواصلة الانخراط مع الأمم المتحدة لإعادة إطلاق عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية ، مؤكداً بأن هذا يظل المسار الوحيد الموثوق لإنهاء النزاع بشكل شامل.
، وضمان حل الخلافات عبر الحوار بدلاً من القوة، وإرساء مؤسسات شرعية خاضعة للمساءلة تعكس التنوع السياسي والاجتماعي في اليمن.
المبعوث أشار في احاطته الى مخاوفه من تأثير التصعيد الأخير على صفقة التبادل التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة ومليشيا الحوثي في مايو الماضي ، رغم اشارته الى تلقيه تأكيدات من طرفي الاتفاق الالتزام بالتنفيذ.
وختم المبعوث الأممي احاطته بالتحذير من "إن أربع سنوات من الهدوء في اليمن قد تتبددت في غضون أسابيع قليلة من التصعيد" ، داعياً أعضاء مجلس الأمن لعدم الاكتفاء بإصدار البيانات بل استخدام أي تأثير لهم على الأطراف "لتوجيه اليمن بعيداً عن ساحة القتال وإعادته إلى طاولة المفاوضات" ، حسب قوله.













