بذكرى الوحدة .. العليمي يُحدد سقف الحوار مع الجنوبيين : حل القضية الجنوبية بدون "انفصال"
الخميس 21 مايو 2026 - الساعة 10:06 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على ان يكون حل القضية الجنوبية تحت سقف الدولة ، في إعلان غير مباشر عن موقف سياسي برفض طرح فكرة فك الارتباط او "الانفصال" لحل القضية.
ووجه العليمي مساء اليوم الخميس خطاباً بمناسبة الذكرى الـ ٣٦ لإعلان الوحدة بين الشمال والجنوب في الـ ٢٢ مايو، وجه فيه رسائل متعددة حول الموقف من القضية الجنوبية ، وتضمن الخطاب هجوماً ضمنياً ضد المجلس الانتقالي الجنوبي ، على خلفية الاحداث الأخيرة.
العليمي قال في خطابه بأن "الوحدة اليمنية، مثلت حلماً عظيماً، ومشروعاً وطنياً وإنسانياً نبيلاً، حمله أبناء الجنوب والشمال معاً" ، الا أنه قال بأنها "تعرضت لاحقاً لانحرافات خطيرة، أنتجت مظالم عميقة، بدءاً من الإقصاء والتهميش، ووصولاً إلى الإضرار بالشراكة الوطنية التي قامت عليها الوحدة في الأساس".
العليمي الذي اكد في خطابه بأن "القضية الجنوبية هي جوهر أي تسوية عادلة، وأحد المفاتيح الرئيسية لبناء سلام مستدام ودولة مستقرة" ، حمل خطابه مواقف متناقضة من طريقة حل "القضية الجنوبية".
حيث تحدث قال بأن "إنصاف القضية الجنوبية، وجبر الضرر، ومعالجة آثار الماضي، وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة، وتمكين جميع اليمنيين في ظروف طبيعية من التعبير الحر عن تطلعاتهم، وتقرير مستقبلهم السياسي والاقتصادي والثقافي، سيظل التزاماً ثابتاً لا رجعة عنه".
حديث العليمي عن تمكين جميع اليمنيين بما فيهم الجنوبيين في "تقرير مستقبلهم السياسي" ، سرعان ما ناقضه في ذات الخطاب ، حيث تحدث قائلاً : لقد أعلنا مرارًا وتكرارًا أن حل القضية الجنوبية تحت سقف الدولة، يمثل ركيزة أساسية للتماسك الوطني، وشرطًا للصمود واستكمال معركة التحرير، وتحقيق السلام الشامل والدائم.
حل القضية الجنوبية تحت سقف الدولة ، كما ورد على لسان العليمي ، يُعد رفضاً واضحاً لفكرة العودة الى ما قبل الوحدة ، وهو الموقف الذي يؤيده قطاع واسع من الجنوبيين ، ويجسد المشروع الذي يتبناه المجلس الانتقالي الجنوبي ، الذي تعرض لهزيمة سياسية وعسكرية جراء الأحداث الأخيرة بالمحافظات الشرقية.
هذه الهزيمة سخر منها العليمي بشكل غير مباشرة في خطابه ، حيث قال : لكن، للأسف، هناك من لم يتعلم درس التجارب المريرة، ولم يدرك قيمة التنوع، وأهمية التكامل، وضرورة احترام توازن المصالح، ومعايير الشرعية، وعدم القفز على قوة الواقع، أو الانخداع بتوازنات القوة.
وأضاف قائلا :ومثلما رفضنا منطق الهيمنة الذي يستخدم شعارات الوحدة لتبرير سلوك الإقصاء والعنف، فإننا نرفض أيضًا استخدام القضية الجنوبية لتبرير التمرد المسلح على مؤسسات الدولة الشرعية وقواعد الشراكة السياسية.
وفي تناقض آخر ، قال العليمي بأنه حرص عقب الاحداث الأخيرة "على أن يخلو خطاب الدولة من مفردات النصر والهزيمة، ونبذ لغة التشفي والانتقام" ، الا أنه أعاد التذكير بالأحداث الأخيرة وسرد ما يراه بالإنجازات والفوائد التي تحققت من الانتصار عسكرياً على القوات المحسوبة على الانتقالي.
حيث قال بأن هذه الاحداث مثلت "منعطف أمني وسياسي خطير، كاد يهدد مركز الدولة القانوني، ويقوّض أسس الأمن الوطني، والقومي"، متحدثاً عن سرعة حسم الأمور "بكثير من الحزم والحكمة"، زاعماً بان ذلك "جنب البلاد مسارات الفتنة والتشظي، وحافظ على وحدة الوطن، وصان تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التهديد الانقلابي الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
العليمي ظهر في خطابه في موقف المنتصر في الأحدث ، عبر اشهاره لورقة "العفو السياسي" عن قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي ووقف الملاحقات القانونية التي كان قد وجه بها ضد هذه القيادات خلال الفترة الماضية ، وذلك تحت لافتة "صون وحدة الصف الوطني، وتعزيز السلم الأهلي، وترسيخ قيم التسامح والشراكة"، حسب قوله.
حيث وجه العليمي الجهات المختصة، كل فيما يخصه، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية، بحق الشخصيات السياسية والمدنية.
مشترطاً عدم ثبوت تورط هذه القيادات "في جرائم إرهابية، أو أعمال عنف، أو قضايا فساد، أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو أفعال تمس أمن الدولة ومركزها القانوني"، حسب قوله.














