مقتل مجند قاصر بظروف غامضة داخل معسكر تدريبي تابع لمحور تعز العسكري
الخميس 21 مايو 2026 - الساعة 09:01 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

طالبت أسرة مجند قاصر بفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات وفاته الغامضة السبت الماضي داخل مركز تدريبي تابع لمحور تعز الخاضع لسيطرة جماعة الاخوان.
ولقي المجند محمد عبد الجبار المليكي، البالغ من العمر 16 عاماً، مصرعه في ظروف غامضة السبت الماضي داخل المركز التدريبي بمنطقة "يفرس" التابع للواء 17 مشاة بمحور تعز العسكري.
أسرة المجند المليكي ، طالبت بفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الحادثة، في ظل تضارب الروايات حول أسباب الوفاة، ومحاولة التستر على الواقعة.
وبحسب تصريح خاص من أسرة المجند لـ"الرصيف برس"، فإن نجلها التحق بالتجنيد قبل أشهر ضمن دفعة من الطلاب القُصّر، بعد إغرائهم بوعود بالحصول على مرتبات وتحسين أوضاعهم المعيشية ومستقبلهم.
وقالت الأسرة إن نجلها اشتكى خلال فترة التدريب من تعرضه للضرب والتعنيف، إضافة إلى ما وصفته بـ"أساليب خنق" كان ينفذها المشرفون ليلاً أثناء فترات المناوبات، بحجة التدريب.
وأضافت أن المجند أخبر أسرته، قبل أيام من وفاته، بأنه تعرض لمحاولة خنق كادت تودي بحياته داخل المعسكر، لكنه تمكن من الإفلات بصعوبة.
ووفق رواية الأسرة، نقلاً عن أحد زملائه في المعسكر، فإن محمد، يوم مقتله، طلب الإذن بإعفائه من الخدمة الليلية، وتوجه إلى مسؤول المعسكر، إلا أن طلبه رُفض، ليعود لاحقاً إلى أداء مناوبته كحراسة ليلية فوق أحد أسطح المعسكر، وظل يتواصل عبر هاتفه مع أقاربه حتى الساعة الواحدة وثمانٍ وثلاثين دقيقة بعد منتصف الليل.
وأضافت الأسرة أنه بعد ذلك أُعلن عن إصابته في ظروف غامضة، وتم نقل جثمانه إلى المستشفى ، دون تقديم الأسباب الحقيقة وراء وفاته.
حيث ذكرت أن القائمين على المعسكر قدموا روايات متضاربة حول الحادثة، بينها أنه "شهيد"، أو تعرض لـ"قرصة ثعبان"، أو "سقط من على سطح"، قبل نقله إلى عدة مستشفيات، فيما أكد طبيب في المستشفى العسكري وجود ضربة في رأس المجند، وطالب بعرض الجثمان على الطبيب الشرعي.
واتهمت الأسرة من قاموا بنقل الجثمان إلى المستشفى بتزوير بيانات إيداع الجثمان في ثلاجة المستشفى، ووضع اسم المُسلِّم باسم عمه، وهو ما تنفيه الأسرة، مؤكدة أن من جاؤوا بالجثمان من المعسكر هم من أودعوه ثلاجة المستشفى.
كما أشارت إلى حالة ارتباك وهروب بعض من قاموا بنقل الجثمان إلى المستشفى، عند مطالبة الأسرة بتوضيحات حول ملابسات الوفاة، إضافة إلى ما وصفته بمحاولة مساومة لإغلاق القضية دون تحقيق، مقابل اعتماد المجند "شهيداً" في كشوفات المرتبات.
وطالبت الأسرة الجهات المختصة بفتح تحقيق شفاف ومستقل، وكشف نتائج الطب الشرعي، ومحاسبة جميع المتورطين في الحادثة، معتبرة أن القضية تمثل "جريمة قتل تستوجب العدالة، لا حادثاً عارضاً".
ومن المتوقع وفق مصادر "الرصيف برس" صدور تقرير الطبيب الشرعي خلال الأيام القادمة، لتحديد سبب الوفاة الحقيقي للمجند المليكي.















