«الجنود الوهميون».. مراجعة عسكرية تربك حسابات الإخوان باليمن

الاثنين 11 مايو 2026 - الساعة 05:48 مساءً
المصدر : الرصيف برس - نقلاً عن "العين الإخبارية"

 


«مراجعة عسكرية حديثة في اليمن، أزاحت الستار عن فجوة كبيرة بين الأعداد المعلنة للقوات المحسوبة على الإخوان والواقع الفعلي، ما أعاد ملف «الجنود الوهميين» إلى واجهة الجدل.

 

هذا ما كشفته مصادر عسكرية يمنية في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، مؤكدة أن "اللجنة العسكرية العليا المكلفة بإعادة تنظيم القوات المسلحة رفضت اعتماد عشرات الآلاف من الأسماء التي رفعها حزب الإصلاح (إخوان اليمن) ضمن قوام قواته في محوري تعز وطور الباحة، بعد مراجعة كشوفات التجنيد والتأكد من وجود أعداد كبيرة من الجنود الوهميين".

 

وأوضحت المصادر التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، تحسبا من الملاحقة الأمنية، أن حزب الإصلاح قدم قوائم تضم نحو 60 ألف جندي، إلا أن اللجنة اعتمدت فقط 27 ألفا، موزعين بين 15 ألف جندي لمحور تعز و12 ألفا لمحور طور الباحة، بينما تم استبعاد نحو 33 ألف اسم لعدم استيفائها شروط الاعتماد.

 

ضبط البوصلة

 

ورأت المصادر، أن قرار استبعاد هذا العدد الكبير من الأسماء كشف مجددا ما وصفته بملف «الجنود الأشباح»، الذين جرى إدراجهم خلال السنوات الماضية، من قبل الإخوان، ضمن كشوفات الرواتب بهدف تضخيم الأعداد واستنزاف الموارد المالية للدولة.

 

وبحسب المصادر، فإن اللجنة العسكرية العليا عينت اللواء الركن يوسف الشراجي قائدا عاما لفرقتي تعز وطور الباحة، ومنحته صلاحيات كاملة لإدارة التشكيلات العسكرية، في خطوة اعتُبرت تقليصا لنفوذ القيادات المحسوبة على حزب الإصلاح داخل مدينة تعز.

 

وكان «الإصلاح» يعتمد موظفي الدولة المنتمين للإخوان كجنود وقوة عسكرية، فمنحهم أرقاما عسكرية، في ازدواج وظيفي مفضوح مارسه طوال السنوات الماضية، بحسب المصادر نفسها.

 

كما نقل عناصره من خريجي قطاع المعاهد العلمية والتي تضم حواضن الإخوان الأولى إلى قطاع الجيش، حيث قام بتجنيد الآلاف منهم.

 

سياسة إخوانية

 

وأكدت المصادر أن حزب الإصلاح استبعد خلال السنوات الماضية ضم 12 ألف جندي وضابط من الجيش اليمني السابق إلى قوام القوات العسكرية في تعز كونهم لا ينتمون للإخوان، مشيرة إلى أن القيادات الأمنية المحسوبة على الحزب رفضت منح هؤلاء الجنود أرقاما عسكرية وتأطيرهم ضمن قوام الجيش الجديد.

 

وكانت اللجنة العسكرية العليا أقرت نظام البصمة الحيوية كشرط أساسي لتوثيق بيانات مختلف منتسبي القوات اليمنية المسلحة، وضبط المرتبات، ومنع الازدواج الوظيفي، وهو ما كشف عن جيوش الإخوان الوهمية، طبقا لذات المصادر.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس