تسريبات إخوانية حول الإطاحة بالعليمي .. ابتزاز ام توجه حقيقي للسعودية ؟
الاحد 10 مايو 2026 - الساعة 08:08 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

اثارت تسريبات من مطابخ إخوانية حول وجود تحركات لإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي والاطاحة برئيسه رشاد العليمي ، الجدل حول صحة هذه التسريبات او كونها ورقة ابتزاز ، رمت بها جماعة الاخوان في اليمن.
حيث نشرت صحيفة "العربي الجديد" التي تُديرها جماعة الاخوان وتمولها قطر ، تقريراً السبت ، حول وجود نقاشات محلية وخارجية تُجرى حول مستقبل مجلس القيادة الرئاسي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية ومصدر دبلوماسي يمني، قوله بأن القوى السياسية المحلية، وتتفق معها بعض الأطراف الإقليمية، عادت لتطرح فكرة البحث في مستقبل مجلس القيادة الرئاسي بشكله الحالي.
مضيفة بان نقاش هذا الأمر يتم مع الأطراف الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها السعودية وأميركا ، وتتركز هذه الطروحات على فكرة إعادة تقليص أعضاء المجلس (8 أعضاء) إلى رئيس ونائبين، فيما يطرح البعض ضرورة تغيير رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
مشيرة الى أن من الأسباب التي فرضت إعادة التفكير في مستقبل مجلس القيادة الرئاسي، أن "رئيسه أصبح غير فعال، وهو لا يستطيع العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن، منذ أحداث حضرموت والمهرة".
ولفتت الصحيفة الى وجود "أطراف جنوبية ترى أن عودة العليمي قد تتسبب في أزمة واحتقانات واسعة في محافظات ومناطق الجنوب، لذلك تطرح فكرة تغييره، لتخفيف حدة الاحتقان في جنوب وشرق اليمن".
كما نقلت الصحيفة عن مصادرها ، وجود سبب آخر يتمثل في عدم الانسجام بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في ظل التباينات داخله، وفشله في حلحلة الأوضاع المحلية وتزايد الأزمات.
الصحيفة الاخوانية اشارت الى أن " بعض الأصوات داخل الحكومة اليمنية طرحت خلال اجتماعات عدة بعض الأسماء لتولي رئاسة مجلس القيادة خلفاً للعليمي، أبرزها عضو المجلس الفريق محمد الصبيحي".
مشيرة الى أن الرجل "يحظى بقبول، لا سيما أنه يدير حالياً مؤسسات الدولة على الأرض في عدن وفي المحافظات المجاورة لها وصولاً إلى محافظة تعز".
هذا الحديث الاخواني غير المتوقع عن فكرة الإطاحة بالعليمي ، يُثير التساؤلات حول صحته واسبابه بالنظر الى العلاقة الجيدة التي تربط الرجل بجماعة الاخوان في اليمن ، جراء الخدمات السياسية التي قدمها للجماعة خلال السنوات الماضية.
الا أن مؤشرات برزت مؤخراً ، عكست بوادر لخلاف بين الطرفين ، وتمثلت بالاتهامات التي وجهها نشطاء إخوان على مواقع التواصل الاجتماعي نحو رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
حيث اتهم نشطاء إخوان ، العليمي بالمساهمة في تشجيع التوجه الأمريكي الأخير الرامي الى تصنيف فرع جماعة الاخوان في اليمن والمتمثل بحزب الإصلاح على قوائم الإرهاب ، على غرار ما حصل لفروع تنظيم الاخوان في عدد من الدول العربية خلال الأشهر الماضي.
وهو ما قد يجعل من هذه التسريبات ، اشبه بورقة ابتزاز ترمي بها جماعة الاخوان في وجه العليمي ، لإجباره على تسخير منصبه ومؤسسة الرئاسة اليمنية من أجل منع صدور قرار التصنيف الأمريكي بحق الجماعة في اليمن.
وعلى الناحية الأخرى ، لا يمكن استبعاد صحة هذه التسريبات الاخوانية التي تتحدث عن وجود تحركات خلف الكواليس لإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي والاطاحة برشاد العليمي من رئاسة المجلس.
حيث لا يزال الرجل مُقيماً في الرياض ، رغم مرور أكثر من 4 أشهر على الاحداث في حضرموت وفرض السعودية لقبضتها على الملف السياسي والعسكري بالكامل في المناطق المحررة ، ما يُسقط أي مبررات أمنية او عسكرية تحول دون عودة العليمي الى العاصمة عدن.
كما ان عدم عودة العليمي ، يقابلها نشاط ملحوظ لعضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق / محمود الصبيحي خلال الأشهر الماضية، داخل العاصمة عدن ، بصورة تجعل منه اشبه برئيس فعلي وعلى الأرض لمجلس القيادة ، ما يجعل من امر وجود توجه سعودي لتهيئة الرجل بديلاً للعليمي ، امراً غير مستبعد.














