بين المخا وحضرموت .. كيف فضح الحوثي "المركز القانوني" لشرعية المنفى؟
الاحد 01 فبراير 2026 - الساعة 09:23 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

ببيان هزيل لا يختلف عن موقف لمنظمة مجتمع مدني ، اكتفت الحكومة الشرعية قيام مليشيا الحوثي بمنع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا الدولي وإجبارها على العودة الى مطار جدة السعودي.
وجاء منع مليشيا الحوثي ، أشبه بقرار غير مُعلن بإنهاء لنشاط مطار المخا بعد أقل من 12 ساعة فقط على الإعلان الرسمي عن تدشين الرحلات التجارية من والى المطار ، بعد نحو عامين على جاهزية المطار للعمل.
الموقف الحكومي ، اقتصر على بيان إدانة هزيل من قبل وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد ، أكتفى باعتبار الحادثة " تصعيدًا خطيرًا" وتحميل "مليشيات الحوثي كامل المسؤولية عن هذه الممارسات".
للمزيد اقرأ : وزارة النقل وهيئة الطيران المدني تدينان منع المليشيات الحوثية هبوط طائرة اليمنية في مطار المخا
وكان لافتاً ان بيان الوزارة والهيئة لم يجرؤ على توضيح كيف تمكنت مليشيا الحوثي على منع الرحلة من الهبوط في مطار المخا ، وان السبب الحقيقي يُذكر بواحدة من فضائح الشرعية ، باستمرار سيطرة مليشيا الحوثي على الأجواء اليمنية عبر بقاء مركز الملاحة الجوية في صنعاء تحت سيطرتها.
وهو أمر ، اقرت به الحكومة قبل 3 أشهر فقط ، وعلى لسان وزير النقل عبدالسلام حُميد والذي جرى اعفاؤه مؤخراً من المنصب ، وذلك خلال لقاءه مطلع نوفمبر الماضي بالعاصمة عدن مع المستشار الاقتصادي لمكتب المبعوث الأممي لليمن.
وقرأ ايضا : الحكومة تُقر بعجزها في انتزاع سيطرة مليشيات الحوثي على مركز الملاحة الجوية في صنعاء
وبحسب ما نشرته وكالة "سبأ" الرسمية حينها ، فقد استعرض الوزير مع مكتب المبعوث الأممي التحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني ، موضحاً بأن مليشيات الحوثي ما تزال تسيطر على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، وذلك ما يشكل خطراً على أمن وسلامة الطيران في اليمن.
فشل او تخاذل الشرعية في انتزاع السيطرة على الأجواء اليمنية من يد مليشيا الحوثي الإرهابية رغم كون ملفاً سيادياً، ليس الملف الوحيد من نوعه ، فالأمر يتطابق تماماً مع ملف الاتصالات التي لا تزال بالكامل تحت سيطرة المليشيا في صنعاء.
ومن الأجواء والاتصالات ، الى ملف وقف تصدير النفط الذي لا يزال مستمراً بأمر من مليشيا الحوثي منذ أكثر من 3 سنوات ، وسط عجز فاضح من قبل الشرعية امام التسلط والابتزاز الذي تفرضه المليشيا في ملفات سيادية حساسة ، تمثل صلب "المركز القانوني" للشرعية.
هذا المركز الذي مثل لافتة من داخل الرياض لمعركة الشرعية عسكرياً وسياسياً بوجه المجلس الانتقالي الجنوبي قبل نحو شهر ، عقب سيطرة القوات التابعة للمجلس على مناطق وادي حضرموت ومحافظة المهرة.
سيطرة اعتبرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ، حينها بأنها تهديد للمركز القانوني للدولة ، ومثل الأمر غطاءً شرعياً للخطوات الأخيرة من قرار انهاء الوجود الاماراتي في اليمن الى شن عملية "تسليم المعسكرات" لطرد قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة.
الا أن هذا "المركز القانوني للدولة" والحماس القوي من قبل رأس الشرعية للدفاع عنه ، يُغيب اليوم مع حادثة مطار المخا ، التي اعادت التذكير بحقيقة تخلي الشرعية منذ 11 عاماً عن ملفات سيادية هامة تمس صلب مركزها القانوني لصالح مليشيا إرهابية مسلحة.














