من الامارات الى السعودية .. كشوفات الإخوان الوهمية تحرم جنود الجيش رواتبهم

الثلاثاء 20 يناير 2026 - الساعة 11:17 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


أثارت حادثة صرف السعودية لمرتبات التشكيلات العسكرية والأمنية المدعومة سابقاً من الامارات ، الحديث على واقع الفساد الذي تعيشه باقي التشكيلات المحسوبة على الشرعية.

 

ويوم الخميس الماضي ، أعلن السفير السعودي محمد ال جابر صرف رواتب جميع القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا من قبل التحالف بقيادة المملكة، ابتداءً من الأحد القادم (الماضي).

 

الا أن الإعلان عبر بنك القطيبي خلال الساعات الماضية ، جاء فقط بصرف مرتبات ألوية العمالقة الجنوبية وقوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقاً) وقوات المقاومة الوطنية وعدد من التشكيلات العسكرية لشهر يناير 2026م ، مقدمة من القيادة السعودية.

 

صرف الرياض لرواتب التشكيلات العسكرية والأمنية المدعومة سابقاً من الامارات بهذه السهولة والسلاسة وبأعداد تفوق الـ 150 الف فرد وبواقع الف ريال سعودي ، أثار التساؤلات عن أسباب حرمان عناصر الجيش الوطني في مأرب وتعز من الأمر.

 

ففي حين تلقت التشكيلات العسكرية والأمنية في الجنوب والساحل الغربي رواتبهم ، كانت وسائل الاعلام المحلية تنقل عن مصدر بالدائرة المالية في وزارة الدفاع إعلانه ، بدء صرف راتبي شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الماضي ٢٠٢٥م صباح غد الأربعاء.

 

وقبل ذلك بيوم ، أعلنت وزارة الداخلية عن تدشين عملية صرف مرتبات منتسبيها لشهري سبتمبر وأكتوبر 2025م، عبر بنك الإنماء.

 

استثناء التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة للشرعية والمدرجة ضمن كشوفات وزارتي الدفاع والداخلية من الخطوة السعودية بصرف مرتبات التشكيلات العسكرية والأمنية بالمناطق المحررة ، اثار موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

الجدل أعاد التذكير بالفارق المستمر بين مرتبات التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة للشرعية والمدرجة ضمن كشوفات وزارتي الدفاع والداخلية ، ونظريتها المدعومة سابقاً من الامارات وحالياً من السعودية.

 

ففي حين ظلت تتسلم الأخيرة رواتبها بشكل منتظم وبواقف الف ريال سعودي للجندي ، يعاني منتسبو الأولى من تدني الرواتب التي تعادل نحو 150ريال سعودي وتنقطع لأشهر طويلة.

 

ورغم ان الأسباب الحقيقة لهذا التفاوت تعود الى الفساد والعبث الذي انتجته جماعة الاخوان جراء سيطرتها على مؤسستي الجيش والأمن في الشرعية ، الا أن الجماعة ظلت عبر إعلامها وناشطيها تُلقي بالمسئولية على الدور الاماراتي في حرمان قوات الشرعية من المرتبات المنتظمة.

 

ليأتي الموقف السعودي ، اشبه بصفعة مدوية ، اسقطت معها كل ذرائع وتبريرات الإخوان ، لإخفاء الفساد والعبث ، حيث ربطت الرياض عملية صرف المرتبات بالكشوفات الحقيقة وبنظام البصمة ، لمنع أي تلاعب بالأموال المخصصة للمرتبات.

 

وهو أمر ظل يواجه بالرفض من قبل الجماعة الاخوانية ولوبي الفساد المُسيطر على مؤسستي الجيش والأمن في الشرعية منذ بداية الحرب، ومثل ذلك أول أسباب الخلاف بين الجماعة ولوبي الفساد مع الجانب الاماراتي.

 

بل أن أي محاولة انتقاد في صفوف لهذا الفساد والعبث داخل مؤسستي الجيش والأمن ، كانت تُقابل بهجوم شرس وعنيف من قبل أدوات الجماعة الاخوان ولوبي الفساد داخل الشرعية.

 

ولعل ابرز مثال على ، الهجوم العنيف الذي شنه الناطق باسم جيش الشرعية العميد عبده مجلي ضد عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء عثمان مجلي ، على خلفية لقاء تلفزيوني له كشف فيه عن فساد النائب السابق لرئيس الجمهورية علي محسن الأحمر ، داخل الجيش.

 

> للمزيد اقرأ : ناطق جيش الشرعية يهاجم الشيخ عثمان مجلي بعد فضحه فساد علي محسن الأحمر 

 

الهجوم الذي جاء قبل شهر واحد من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، تعرض له مجلي بسبب لقاء تلفزيوني كشف فيه جانباً من فساد علي محسن الأحمر ، حيث أشار مجلس الى تكليفه كمشرف على صرف رواتب المنطقة العسكرية في مأرب والجوف ، وقال بأن الأحمر حاول الاستحواذ على المخصصات بعد فضحه بان ثلثي الافراد مجرد كشوفات وهمية.

 

كشف مجلس لنقطة صغير من بحر فساد وعبث الشرعية والاخوان والتي كان ضحيتها جنود الجيش ، دفع بالجماعة حينها الى مهاجمة الرجل وعبر ناطق الجيش ذاته ، الذي يحصد افراده اليوم ثمار هذا الفساد والعبث بمعاناة مؤلمة تتجسد في حرمانهم من المساواة مع نظرائهم في المعركة بالجنوب والساحل.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس