صحيفة أمريكية : السعودية تسعى لإقصاء الإمارات من القرن الأفريقي وسواحل البحر الأحمر
الثلاثاء 20 يناير 2026 - الساعة 09:16 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بأن الشرخ بين السعودية والامارات الملكيتين الغنيتين بالنفط بدأ بالفعل يمتدّ إلى ما وراء اليمن.
مشيرة في تقرير لها بأن السعودية،القلقة مما تعتبره تحركات عسكرية وسياسات خارجية هجومية من جانب جارها الأصغر حجمًا بكثير، باتت تعمل على مواجهة شبكة النفوذ العميقة التي أمضت أبوظبي سنوات في بنائها في القرن الإفريقي وحول البحر الأحمر.
ونقلت عن دبلوماسي سعودي، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، قوله بإن توسّع نفوذ الإمارات في هذه المنطقة "يتعارض مع رؤية السعودية لهذه الأقاليم باعتبارها جزءًا من حزامها الأمني الاستراتيجي"، مضيفًا أن الرياض عازمة على إيصال "خطوطها الحمراء" بوضوح.
وفي حين اشارت الصحيفة الى التاريخ الطويل من التعاون بين البلدين في ملفات إقليمية ، قالت بأن السعودية، في الأيام الأخيرة، عزّزت تحالفات بديلة بهدف كبح نفوذ منافستها، وتُجري محادثات مع كلٍّ من مصر والصومال لتوسيع التعاون الأمني بين الدول الثلاث، بحسب مسؤول أمني صومالي رفيع المستوى.
وتُشير الصحيفة الى بيانات تتبّع الرحلات الجوية تُظهر أن طائرات إماراتية يُرجح أنها تنقل إمدادات إلى وكلاء أبوظبي في أماكن مثل تشاد وليبيا والسودان، قد أُعيد توجيهها مؤخرًا لتجنّب المجال الجوي المصري والسعودي والصومالي.
وصوّر محللون ومعلّقون من الإمارات، تحركات السعودية الأخيرة بوصفها نابعة من "عقدة الأخ الأكبر"، أي شعور بأنهم جرى تجاوزهم أو تركهم خلف الركب، بينما اضطلع جارهم الأصغر مساحةً والأقل عددًا للسكان بدورٍ مبالغ فيه على المستويين الإقليمي والدولي.
ويقول عبد الله عبد الخالق، وهو أكاديمي إماراتي بارز: "يرى السعوديون في الإمارات تحديًا لقيادتهم في الخليج، وربما التحدي الوحيد القائم حاليًا، وتحديًا حقيقيًا عندما يتعلق الأمر بالإقليم ككل".
قال إن السعودية ربما شعرت بأن "شيئًا ما لا بدّ من فعله، وربما يكون المكان المناسب للبدء هو حضرموت"، في إشارة إلى الإقليم الغني بالنفط في اليمن، الذي شكّل بؤرةً للاشتباكات الأخيرة.
















