مستقبل التحالف .... قراءات مختلفة
ما مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن بعد التصعيد الأخير بين السعودية والإمارات؟
الاحد 11 يناير 2026 - الساعة 04:46 مساءً
المصدر : الرصيف برس - بي بي سي

جاءت الأزمة اليمنية الأخيرة لتثبت أن التنافس بين السعودية والإمارات، لم يعد مجرّد مسألة تدور في الكواليس، بل أصبح علنياً وواضحاً، ليشكّل عاملًا حاسماً في رسم مستقبل التحالف في اليمن في ضوء التطوّرات الأخيرة.
الباحث الكويتي في الشؤون الدولية والجيوسياسية عبد الله خالد الغانم رفض توصيف الساحة اليمنية كساحة تنافس سعودي–إماراتي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن هذه المنافسة انتهت مع الانسحاب الإماراتي الكامل، ولم تعد موجودة إلا على مستوى الخطاب الإعلامي، لا على أرض الواقع.
واعتبر الباحث الكويتي أن انسحاب أو خروج أي دولة من التحالف لا يُسقط التحالف ولا يقوّض وظيفته، مستشهداً بسابقة انسحاب قطر سابقاً من دون أن يتأثّر جوهر التحالف أو أداؤه، بحسب تعبيره، لافتاً إلى أن ما ينطبق على الحالة القطرية ينطبق اليوم على الانسحاب الإماراتي.
وشدّد الغانم على أن التحالف ما زال فاعلاً في معادلة الردع داخل اليمن، بل "أن الانسحاب الإماراتي قد يفضي إلى فاعلية أكبر" بسبب "توحيد الاستراتيجية الدفاعية والأمنية والعسكرية تحت قيادة سعودية واحدة".
وبحسب رأيه أيضاً، فإن هذه المركزية في القيادة والاستراتيجية، ستسهم في تجميع الفصائل اليمنية المناهضة لجماعة أنصار الله الحوثية ضمن محور واحد وقيادة واحدة.
وتوقّع الغانم إمكانية عودة قطر إلى التحالف، أو انضمام دول أخرى إليه في مرحلة لاحقة، من بينها دول غير عربية مثل باكستان "التي تربطها بالسعودية اتفاقية دفاع مشترك، ما قد يفتح المجال أمام مشاركتها في عمليات قد يتم تطويرها مستقبلاً ضد الحوثيين في صنعاء"، وفق رؤيته للتحالف.
في المقابل، رأى أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، الدكتور عبد الخالق عبد الله أن انسحاب القوات الإماراتية من اليمن يمثل انسحاباً كاملاً ونهائياً من التحالف، معتبراً أن التحالف لم يعد موجوداً، ، إذ أصبح "يقتصر عملياً على قيادة واحدة تتبع دولة واحدة، وهي السعودية".
وأوضح في مقابلة مع بي بي سي نيوز عربي، أن جميع الدول التي انضمّت إلى التحالف قد انسحبت تدريجياً، ولم يتبقَ برأيه من التحالف سوى السعودية والإمارات، والتي انسحبت بدورها، "ما يجعل أي حديث عن التحالف مخالفاً للواقع" وفق عبد الله.
في المحصّلة، لم يعد التحالف ذلك الإطار الذي تشكّل بأهداف واضحة ومعلنة، فالتباين الأخير والمتصاعد بين الرياض وأبو ظبي فيما يخص الأزمة اليمنية، يجعل مستقبل هذا الكيان مرهوناً بتوازن دقيق بين الحسابات الإقليمية من ناحية ومتطلّبات الداخل اليمني من ناحية ثانية.
> *جزاء من تقرير لـ "بي بي سي".*















